ارتفاع الضغط يتلف المخ

    0 921

    أصدرت مجموعة من الباحثين في جامعة كاليفورنيا دراسة حديثة اشارت أن تجاوز ضغط الدم لمعدله الطبيعي قد يتسبب في إصابة الدماغ بالشيخوخة،
    ما يعرضخلايا المخ العصبية للتلف التدريجي و لاضطراب الذاكرة التي ربما تنتهي لاحقا بأمراض الخرف والزهايمر.
    لعل هذا الأمر ينطبق أيضا على من هم في سن الثلاثين، بل أيضا من يمرون بمرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم.
    (تقول جمعية القلب الأميركية في بيان صدر مؤخرا حول البحوث التي تربط بين الملح ومخاطر أمراض القلب إن هذا يستوجب المسارعة إلى التقليل من تناول الملح).

    وقد قام فريق جامعة كاليفورنيا بإدارة د.تشارلز ديكارلي، أستاذ علم الأعصاب، بالاستفادة من المعلومات الواردة في دراسة فرامنجهام للقلب في مقارنة فحوصات الدماغ المفصلة لـ 575 شخصا ممن انضموا للدراسة في عام 2009، ومعظمهم في الثلاثينات من أعمارهم.
    قسم ديكارلي وفريقه المشاركين إلى 3 مجموعات: حالات فرط ضغط الدم، وما قبل فرط ضغط الدم، وضغط الدم الطبيعي.
    ومن ثم قاموا بتحليل المادتين البيضاء والرمادية في أدمغتهم باستخدام تقنيات متطورة للتصوير بالرنين المغناطيسي.

    وكانت الدراسات السابقة قد ربطت بين ارتفاع ضغط الدم وضعف الذاكرة ومرض الزهايمر والخرف، إلا أن هذه الدراسة، التي تنشر اليوم الكترونيا على موقع (مجلة لانسيت لعلم الأعصاب- The Lancet Neurology)، هي الأولى التي تظهر أن تدهور الحالة قد يبدأ مبكرا بعمر الثلاثين أو الأربعين.
    يعتقد الخبراء أن تصلب الشرايين أو انسدادها الناتج عن ارتفاع ضغط الدم يحول تدريجيا دون تدفق الدم إلى الدماغ، ما يحرمه من الأكسجين بمرور الوقت.

    وقد اشتملت الفحوصات على كل من التصوير بالرنين المغناطيسي و(التصوير ممتد الانتشار- diffusion tensor imaging)، والتي تقدم صورا دقيقة للمادة البيضاء في الدماغ والمحاور العصبية داخله المسؤولة عن نقل الإشارات الكهربائية بين الأجزاء المختلفة من الدماغ. وفقا للباحثين، فإن دماغ الإنسان الثلاثيني الذي يعاني من ارتفاع ضغط الدم بدا شبيها بأدمغة الأشخاص في عمر الأربعين ممن يتمتعون بمعدل ضغط دم طبيعي.

    ويقودنا هذا الاستنتاج إلى وجوب أن يباشر الأشخاص في عمر الثلاثين بإجراء فحوصات ضغط الدم، وهو ما لا يفعله معظم الناس على الأرجح سوى في مراحل متقدمة من أعمارهم.

    إذا لاحظت ارتفاعا في ضغط دمك، عليك تغيير نمط حياتك (فقدان الوزن، ممارسة الرياضة، التقليل من تناول الأملاح) أو اللجوء إلى الأدوية أو كلاهما معا بالطبع بعد استشارة الطبيب.

    مقالات متشابه