الرئيسيه إدمان الأدوية النفسية هل هي خطر ؟

الأدوية النفسية هل هي خطر ؟

0 1331

شاعت فكرة خاطئة عن العلاجات النفسية وأنها تؤدي الى الادمان , أو انها تغيب العقل , وتؤثر على حياة الشخص العقلية سلبا , أو أنها لا فائدة لها حتى !
وان العلاج النفسي المثالي يجب أن يكون في صورة جلسات نفسية (كلامية ) فقط
حتى أن بعض الأطباء من غير المختصين بالطب النفسي والصيادلة يحذرون المريض من تناول الدواء النفسي أو ينصحونه بعدم الاستمرار عليه؛ لكي لا يتحول إلى مدمن!

ولعل أهم أسباب هذا المفهوم المغلوط  :

·         بعض الأدوية النفسية الملغاة والتي استخدمت في القرن الماضي كانت تؤدي إلى التعود.

·         بعض الأمراض النفسية المزمنة تستدعي العلاج المستديم؛ هو ليس بسبب إدمانه لها لكن بسبب طبيعة تلك الأمراض التي تحتاج إلى علاج ربما يمتد إلى مدى الحياة
بل لعل العكس هو الصحيح فالمرض النفسي هو الذي يدفع المريض إلى تعاطي المخدرات وبجهل المريض أو الأهل لا يذهب إلى الطبيب النفسي.

 فالمدمنين غالبا ما توجد لديهم أمراضا نفسية واضطرابات شخصية لا تعالج, وهناك حالات أخرى يكون فيها الإضطراب النفسي ثانوي بسبب المخدرات.

ولعل بعض الناس يتخوف من الأدوية النفسية؛ لأن المريض النفسي قد يقدم على الإنتحار مستخدماً جرعات كبيرة من تلك العقاقير (وللعلم فإن أي دواء آخر يمكن استخدامه لهذا الغرض مثل عقاقير السكر الضغط أو حتى المسكنات ).

البعض يقول أن الأدوية النفسية تسبب النعاس وغياب الوعي , بينما أن الأمر ليس دقيقا هنا , بعض الادوية النفسية قد تسبب النعاس كأثر جانبي , وبعضها لا يسبب النعاس .
اضافة الى أن النعاس والخمول ليس كأثر للأدوية النفسية فقط بل لأدوية أخرى كثيرة مثل السعال و السكر والحساسية

البعض أيضا يقول أن الأدوية النفسية ما أن تؤخذ مرة , حتى يستمر المريض في تعاطيها طوال العمر
وهنا نقول أنه كما توجد أمراض نفسية تستدعي العلاج المستديم فإنه توجد أيضاً أمراض عضوية مزمنة  تستدعي العلاج المستديم, مثل السكر والضغط وغيرها.
وفي بعض الأمراض يستمر المريض في علاجه لفترات طويلة , وفي بعض الامراض النفسية الأخرى تكون فترة العلاج الدوائي محدودة .

لاحظ  أيضا الآتي :

أولاً: الآثار الجانية البسيطة للأدوية النفسية لا تعادل بأي شكل من الأشكال تلك الفائدة المرجوة, وكل الأدوية غير النفسية أيضا لها آثار جانبية, وأي دواء ليس له آثار جانبية ليس له آثار علاجية.

ثانياً: أن الأدوية النفسية لا تؤدي إلى الإدمان إذا استخدمت تحت إشراف طبي مباشر.

ثالثاً: المرضى يقبلون دون تردد تناول تلك الأدوية إذا صرفها غير الطبيب النفسي.

رابعا: بعض الناس يتردد في استخدام بعض الأدوية النفسية و في الذهاب إلى الطبيب النفسي؛ لأنه متدين وتقي, بينما يقبل الممارسات غير الشرعية عند بعض من يسمون بالشيوخ أو المعالجين بالقرآن!
فكثيرون منهم يدعون العلم بالغيب ولو ضمنياً, والمرض النفسي ليس دليل على ضعف الإيمان أو ضعف الإرادة.

خامسا : المرض النفسي أو الحاجة للمساعدة الشخصية أو النفسية ليسا وصمة عار , فالطب النفسي فرع من فروع الطب مثله مثل طب العظام أو العيون , فالانسان قد خُلق من اعضاء حيوية مختلفة ونفسية وعقلية كذلك , فلا غضاضة في طلب العناية اللازمة للنفسية والعقلية كما نطلبها لسائر اعضاء الجسد الأخرى .

سادسا : الأدوية النفسية التي يتم طرحها في الأسواق العالمية وبالتالي في السوق العربي , لا تطرح ولا يتم الموافقة على استخدامها الا بعد المرور بالعديد من الابحاث والتجارب العلمية الدقيقة لسنوات عديدة , ليثبت سلامة استخدامها وفاعليتها .

مقالات متشابه