الافيون

    0 1890

    بالاضافة لتخفيف الاوجاع، يؤثر الافيون على جهاز الاعصاب المركزي اذ يؤدي لانخفاض التناغم العاطفي والحسي فيها ولشعور بالنشوة. يعتبر المورفين انموذجا (Prototype) للافيون وله مشتقات كثيرة.
    يتم تعريف الادمان على الافيون على انه التعاطي المستمر للافيون رغم الضرر الكبير الذي يلحقة بالادراك المعرفي، السلوك والحالة النفسية. يؤدي الاستعمال المتكرر الى التعود على الافيون، والى ظواهر الفطام او استخدام الافيون غير المحدود.

    كيف تعمل الافيونات.

    جهاز الاعصاب مسؤول عن المشاعر والعواطف بالاضافة لذلك فهو الجهاز المسؤول عن الاشراف على النشاطات الحركية الارادية واللاارادية في اجسامنا.
    يعمل الافيون على مستقبلات تتواجد على سطح الاعصاب وتؤدي لتغييرات في الاشارات المنقولة بواسطة الاعصاب.

    الى جانب التاثيرات المرغوبة عند المدمن  للافيون والتي تشمل:
    احساس بالنشوة، ازالة مخاوف وتسكين اوجاع، فهناك ايضا تاثيرات غير مرغوبة مثل انخفاض الدافع التنفسي الذي يؤدي لانخفاض معدل التنفس وحجمه، امساك في جهاز الهضم، تقلص بؤبؤ العين لحالة تسمى pinpoint pupil”بؤبؤ دبوسي”،
    اكتئاب وانخفاض في الوعي بالاضافة لتغييرات طويلة الامد في نشاط جهاز الاعصاب، والتي قد تقود الى مرض الفصام.

    مشتقاته:
    الافيون هو المادة الخام الاولية المستخرجة من نبتة الخشخاش، وهناك مؤشرات تدل على استعمال هذه المادة منذ الاف السنين.
    المورفين هو مادة مكررة اكثر من الافيون، وقد بدا استخدامهما في القرن التاسع عشر وكان استعماله واسعا اثناء الحرب الاهلية في الولايات المتحدة.

    الهيروين:
    كانت هذه المادة واسعة الاستعمال في سنوات الستينيات، ولكن بعد ذلك قل استعمالها بسبب الوعي الكبير للخطر الذي تحمله. في العقدين الاخيرين عاد استعمال الهيروين الواسع، وحسب التقديرات يوجد في الولايات المتحدة لوحدها ما يقارب ال 2.4 مليون شخص اعترفوا بتجربتهم للهيروين، من بينهم 130 الف شخص يعتبرون متعاطون نشطون. يستمر تاثير الهيرويين لمدة ست ساعات منذ لحظة دخوله الى تيار الدم.

    هناك عدة طرق لاستعمال الهيروين: استنشاق عن طريق الانف (sniffing)، حقن في الوريد –  وهنا يكمن الخطر الاكبر في تناول جرعة زائدة، وتدخين المادة.

    الادمان

    تاثيرات الادمان على المدمن وعلى المجتمع عديدة ومتعددة من  بينها:

    اظهر احد الابحاث ان خطر الوفاة وسط المدمنين اعلى بـ 63 مره مقارنة باقرانهم الذين لا يتعاطون المخدرات. كما ان احتمال الموت اعلى بشكل كبير لدى المدمنين الذين لا يخضعون للرقابة  والعلاج. العاملان الاساسيان المسببان للوفاة في اوساط المدمنين، هما: تناول الجرعة الزائدة والاصابة الجسدية الرضحية (Traumatic).

    استعمال المخدرات غير الصافية وبتقنيات الحقن غير المعقمة يؤدي للتلوث.

    معدل العدوى بامراض منقولة في الدم، مثل التهاب الكبد بي وسي او مرض الايدز، يرتفع في اوساط المدمنين.

    نسبة حوادث الطرق وسط المدمنين اعلى بصورة جلية مقارنة بالاشخاص الذين يمرون بالفطام او يستعملون بديل المخدر ميثادون (Methadone).

    يخرق المدمنون القانون في اعمال سرقة، سطو وما يشابه بهدف تمويل مصدر المخدرات.

    تكلفة المدمنين للمجتمع مرتفعة جدا وتقدر بعشرات ملايين الشواقل سنويا وتشمل الاعمال الاجرامية للمدمنين، قلة انتاجهم المهني، اعتلالهم الكبير الذي يحتم على جهاز الصحة معالجته والدعم الاجتماعي لهم.

    يسبب الاستعمال الطويل الامد احساسا بالالم الاشد من اي محفز بسيط، وهي حالة تسمى بفرط التالم (Hyperalgesia

    مقالات متشابه