الرئيسيه الشخصية السادية الجنسية

السادية الجنسية

0 1332

سمع معظمنا كثير عن الشخصيات السادية ومثيلتها الماسوشية , فما هو موقع كل منهما في الطب النفسي الحديث .؟

الشخصية المازوشية:
لا توجد هناك شخصية مازوشية بكل معنى الكلمة طبياً ، وإنما يطلق هذا المصطلح اعتماداً على نظرية الشخصية في دراسات ويلهيلم رايخ Wilhelm Reich  الذي توفي في 1957
سلوك هذه الشخصية يتميز بالمعاناة والشكوى والتدمير وإهانة النفس بطرق ويقال أن غايتها تحفيز الآخرين أولا ومن ثم تعذيبهم.
كانت الفكرة السابقة حول السلوك المازوشي استناداً إلى فرويد أن هؤلاء الأشخاص لذتهم في تعذيب أنفسهم.
وعلى ضوء كتابات فرويد فإن المازوشية مشتقة أساساً من مركب السادية.
غير ان الشخص المازوشي لا يسطيع الاعلان وتنفيذ رغباته العنيفة , ويشعر بالذنب والخجل حيالها .
من جراء ذلك يتحول الإنسان الماسوشي دفاعياً إلى العكس تماماً ويصبح مستسلماً إلى تسلط الآخرين عليه.
 
غير ان هذا التفسير الخاطئ لا يعتمد عليه اليوم وتم حفظه في أرشيف النظريات التحليلية التي لا تستند على أسس علمية.

لا يتوقف أمر الشخصية على ضوء كتابات رايخ عند هذا الحد  وإنما يتجاوزها إلى أن الدافع الرئيسي لهذا السلوك هو عدم استطاعة الإنسان تلبية احتياجاته العاطفية والتخلص من عقد مصحوبة بالشعور الهائل بالذنب الذي يمنعه من الشعور بالحب والمتعة بطريقة سوية.
.
من جراء ذلك يمارس الفرد المازوشي سلوكه لإشباع نفسه كما يسرف البعض في تناول الطعام بشراهة وبدون متعة.
أما العمل الجنسي فلا يشعرون بمتعة فيه إلا إذا كانت المرأة لا تبالي بهم تماماً أو إن كان مصحوبا بخيال ذهني محتواه الاغتصاب.
رغم أن هذا التحليل والمصطلح أقرب إلى الواقع وأكثر اتصالاً بالاستعمال اللغوي الحديث إلا أنه أيضاً لا يعتمد على بحوث علمية ميدانية حديثة تستند على أسس علمية إحصائية. على ضوء ذلك يمكن القول بأن من الأحوط عدم استعمال هذا المصطلح في التواصل بين المعالج النفسي ومن يستشيره.

المازوشية الجنسية طبياً:
التعبير الطبي للمازوشية الجنسية يعني الشعور بالمتعة الجنسية من جراء إلحاق الألم بالنفس من جراء عمل الفرد نفسه أو الآخرين.
يتميز هذا الاعوجاج الجنسي
Paraphiliaباشتراك الرجال والنساء فيه على عكس معظم أنواع الاعوجاج الجنسي الأخرى

تؤكد الكثير من البحوث العلمية بأن5- 10 % من الرجال والنساء قد يجربون هذه اللعبة من أجل التسلية الجنسية، وما هي إلا مجرد فعالية جنسية حميدة وعبث لا يخص الآخرين
. يقول بعض الباحثين أن هذه الممارسات قد تتطور مع الوقت وتلحق الأذى بالإنسان ولا بد من تصنيفها مرضياً.
 لكن الرأي الأخير لا يستند على أية دراسات علمية أبداً، ولا يوجد أي دليل علمي بأن هناك علاجا قاطعا لمثل هذا السلوك غير المرضي
.

السادية الجنسية :
سميت السادية نسبة الى الماركيز دي ساد , الذي كان احد نبلاء فرنسا في القرن السابع عشر , واشتهر بكتاباته التي تمجد وقع الألم ولذة الحاقه بالشريك الجنسي .

والسادية الجنسية طبياً تتعلق بالمتعة الجنسية من جراء إلحاق الأذى النفسي أو الجسدي بالشريكة الجنسية.
 تكمن مشكلة هذا السلوك شأنه شأن المازوشي، بوجوده ضمن السلوك الجنسي الطبيعي وباتفاق الطرفين.
 غير أن جرائم الاغتصاب تضيف بعدا آخر على هذا السلوك على عكس المازوشية الجنسية
.
مرتكبو جريمة الاغتصاب هم أفرادٌ شخصياتهم معادية للمجتمع Antisocial
.
معظم جرائم الاغتصاب لا تحتوي على سلوك سادي غير أن مرتكبي الجريمة طالما يقولون بأن خيالهم يحتوي على الكثير من هذه الأفكار منذ أعوام المراهقة في محاولة لتبرير جريمتهم . الحقيقة الأخرى بأن البحوث أثبتت أن  30% من الرجال تخيلوا يوماً ما ممارسة عمل سادي مع امرأة، ولكن ذلك مجرد خيال لا يدخل حيز الواقعفي أغلب الحالات .
وفي بعض الممارسات يصاب الشريك أو الشريكة بالايذاء الجسدي نتيجة الايذاء الواقع عليه من الشخص السادي أثناء العملية الجنسية , وهذا أيضا يفتح الباب لاستكمال واستيضاح المزيد من الابحاث والدراسات عن دوافع وتركيب هذا المركب (السادومازوشي ) الذي لايزال غير مكتمل الوضوح أمام المختصين حتى يومنا هذا .



مقالات متشابه