الرئيسيه الشخصية السحر و الشخصية الشبه فصامية

السحر و الشخصية الشبه فصامية

0 1533

هل صادفت يوماً في حياتك ذلك الزميل صاحب المظهر المتفرد الذي أشيع عنه أنه “غريب الأطوار” لأنه يؤمن بأفكار و معتقدات غريبة غير مألوفة متعلقة بالسحر و الخرافات و عالم ما وراء الطبيعة؟ هل سمعت عن أحدهم الذي لا يغادر بيته إلا إذا قرأ طالعه ، و إنصاع لما تمليه عليه الأفلاك؟  إن كل ما سبق من الملامح المميزة لاضطراب الشخصية الشبه فصامية و الذ يصيب نحو 3% من إجمالي السكان.

 يتفرد  صاحب الشخصية الشبه فصامية بطابعه و ذوقه الغير مألوف في اختياره لملابسه و التي قد  تشعر أنها تتميز بالغرابة  ، كما يميل إلي العزلة  فهو لا يشعر بالراحة لوجود صداقة حميمة ، و في بعض الأحيان يشعرون بالرهاب الاجتماعي. أصحاب ذلك الاضطراب دائماً ما يشعرون بالشك و الارتياب فيمن حولهم ، و الذي قد يكون في محله لأن  معظم من حولهم يتهامسون و يتهامزون عن غرابة أطوارهم.

طريقتهم في الكلام تتسم بعدم الوضوح و الغموض ، و في بعض الأحيان يبالغون في الاستعانة بالتشبيهات و الاستعارات و الكنايات  فيما نعرفه بالعامية ” بالفلسفة الفارغة” ، و لهم إهتمامتهم الغريبة الغير دارجة أو مألوفة فتجدهم يتعمقون في كتب السحر ، و الأبراج  ، و ما وراء الطبيعة فيؤمنون بالتخاطر و قراءة الأفكار، و بعضهم يرجع ما يتعرض له من أحداث إلي الخرافات التي يقرأها  “كتأثير الأبراج علي يومه”. كما أن عقلهم يدرك المؤثرات الخارجية بطريقة مشوهة فتراهم كثيراً ما يرون أطياف و خيالات يصورها لهم الخداع البصري.

و لتشخيص ذلك الاضطراب يجب أن يتخطي صاحبه الثامنة عشر عاماً ، حتي و إن أبدي بعض الإهتمامات الغريبة في فترة المراهقة فذلك لا يعتد به في تشخيص ذلك الاضطراب حتي يتخطي الثامنة عشر. و تخف حدة ذلك الاضطراب – شأنه شأن معظم الاضطرابات الشخصية- مع التقدم في العمر.

عادة لا يلجأ صاحب اضطراب الشخصية الشبه فصامية إلي الطبيب النفسي إلا عندما يشعر بالعزلة و  الاكتئاب  ، أو عندما يعيق ذلك الاضطراب حياته ، و علي الطبيب النفسي أن يملك المهارة و الخبرة الكافية للتعامل مع تلك الشخصية و التي يصعب التعامل معها .  و يتم العلاج عن طريق جلسات العلاج النفسي التي تؤهله للإندماج بين الناس ، بالإضافة إلي العلاج الدوائي و الذي يشتمل علي مضادات اكتئاب ، و في بعض الأحيان مضادات فصام لأن ذوي تلك الشخصية  أكثر عرضة للإصابة باضطرابات ذهانية مع التعرض للضغوط.

كتبته لكم :إيمان سليم.

مقالات متشابه