الرئيسيه الشخصية الشخصية المتجنبة .. قمة الانعزال والألم ؟

الشخصية المتجنبة .. قمة الانعزال والألم ؟

0 1181

يتميز هذا النوع من اضطراب الشخصية بالاحساس المفرط بعدم الكفاءة و الخوف من التقييم السلبي مما يؤدي إلى معاناة الشخص من الانعزال الاجتماعي ، ولذلك فالشخص المريض باضطراب الشخصية المتجنبة تجده دائمًا خجول، منعزل اجتماعيًا، يبدي كبحًا في العلاقات بسسب الخوف من أن يكون موضع سخرية.

 يعتبر اضطراب الشخصية المتجنبة  avoidant personality من الأنواع الشائعة حيث تبلغ نسبة حدوثها من 1 – 10% من عامة الناس، مع عدم وجود احصائيات بوجود نسب مختلفة من الإصابة تتعلق بالجنس سواء رجل أو امرأة.

 

التشخيص

  يُمثل الخوف من عدم الاستحسان أو النقد قلب المشكلة لدى مثل هؤلاء المرضى، فالمريض يريد أن يشعر بالدفء و الأمان مع الآخرين و لكن فرط الحساسية من خوفه من عدم الاستحسان أو الرفض يفسر تجنبه لمثل هذه المواقف،
 و لخوفه الشديد من عدم الاستحسان فهو لا يتكلم أمام الناس و لا يطلب شيئًا من أشخاص لا يعرفهم ،
و غالبًا ما يعمل بوظائف جانبية و دائمًا ما تكون ليلاً ، لا يدخل في علاقات مع أحد إلا في وجود ضمان قوي بعدم الرفض لتلك العلاقة، يفتقر دائمًا إلى وجود أصدقاء حميمين لديه
.

و يتم تشخيص هؤلاء المصابين بوجود 5 سياقات من السياقات التالية:

  • يتجنب النشاطات المهنية التي تتطلب احتكاكًا مهنيًا مهمًا مع الآخرين بسبب الخوف من الانتقاد أو عدم الاستحسان أو الرفض.
  • يرفض الانخراط مع الناس مالم يكن متيقنًا من أنه سيكون محبوبًا.
  • الانسحاب الإجتماعي بالرغم من الرغبة في الحب والقبول.
  • يبدي كبحًا في العلاقات الحميمة بسبب الخوف من أن يكون موضع سخرية أو نقد.
  • منشغل بكونه موضع انتقاد أو رفض في المواقف الاجتماعية.
  • يكون في حالة كف أو تثبيط في المواقف الجديدة مع الناس بسسب الخوف من عدم الكفاءة.
  • ينظر إلى نفسه على أنه أخرق اجتماعيًا أو أدنى من الآخرين أو لا يمتلك جاذبية شخصية.
  • لا يعرض نفسه بصورة غير عادية للمجازفات أو الانخراط في أنشطة جديدة لأنها قد تظهر الارتباك أو الخجل.

وكغيره من اضطرابات الشخصية يجب أن يكون عمر الشخص 18 عام أو أكثر

العلاج

العلاج السلوكي:

و يعتمد العلاج النفسي لهؤلاء المرضى على تنشئة إتفاق قوي بين المصاب و المعالج و عندما تنمو الثقة بينهما فلابد للمعالج أن يتقبل مخاوف المريض من الرفض بمواقفه تجاهه.

و لابد للمعالج أن يقوم بتشجيع المريض على النزول خارجا و ليُجرِّب بنفسه الأشياء التي تحمل له معاني الرفض و الفشل و يعلمه كيف يُعبر عن احتياجاته بحرية و ليرفع من احساسه بثقته بنفسه.

و لابد له و أن يكون واعيًا و مدركًا لخطورة إضافة مهام اجتماعية جديدة للمصاب أثناء فترات العلاج قد تنتهي بالفشل مما يُزيد من عدم الثقة و الاحساس بالخوف لديه.

العلاج العقاقيري:

و يأتي دور العلاج العقاقيري فقط في علاج الأعراض المصاحبة لهؤلاء المرضى من مضادات الاكتئاب أو الأدوية المستخدمة لعلاج القلق.

و الممكن استخدام بعض الأدوية مثل atenolol في علاج النشاط الزائد للجهاز العصبي السمبثاوي و الذي يبدو في نشاط ملحوظ لدى هؤلاء المصابين خاصةً عندما يواجهون أى مواقف جديدة تصيبهم بشئ من الخوف

 

مقالات متشابه