الرئيسيه مقالات جودة الحياة

جودة الحياة

0 993

يعتبر مفهوم جودة الحياة Quality of life من مجالات البحث الأسرع نموا واهتماما في مجال الطب النفسي وطب المجتمع
وتعتبر جودة الحياة مقياسا لمدى رفاهية الأفراد والمجتمعات ، و اريحية حياتهم.

تعرف “منظمة الصحة العالمية” WHO مفهوم جودة الحياة بأنها
“إدراك وتصور الأفراد لوضعهم وموقعهم في سياق نظم الثقافة والقيم التي يعيشون فيها وعلاقة ذلك بأهدافهم وتوقعاتهم ومعاييرهم وإعتباراتهم، وهو مفهوم واسع النطاق يتأثر بالصحة الجسدية للشخص وحالته النفسية ومعتقداته الشخصية وعلاقاته الإجتماعية”
وبمعنى آخر  يمكن تعريف جودة الحياة على أنها قدرة أي إنسان على التعايش مع نفسه ومجتمعه بشكل سليم يمنحه القدرة على أداء دوره كاملا نحو نفسه وأسرته ومجتمعه.
وعلينا هنا أن نفرق بين مفهوم جودة الحياة ومصطلح “مستوى المعيشة” لأن الإثنين لا يعنيان بالضرورة نفس الشئ فمستوى المعيشة هو مجرد تقييم للثروة المادية والوضع الوظيفي للشخص في المجتمع وعلى الرغم من تأثيرهما على جودة الحياة ،إلا أن جودة الحياة تتضمن عوامل أكثر أهمية منها الصحة الجسدية والصحة النفسية والعلاقات الإجتماعية والحالة الروحانية للشخص وتحقيقه الذاتي.

وبالتأكيد ، كلما توازنت حالة الشخص النفسية والاجتماعية ، كلما حظي بجودة حياة افضل تساعده على تمضية سنوات عمره بسلام وكرامة وافادة لمحيطه ، فالخلل النفسي وجودة الحياة يمكن اعتبارعما طرفي نقيض
جدير بالذكر انه في وقتنا الحالي لم يعد اهتمام الطب الاوحد هو التمديد في سنوات عمر الانسان ، لكن اصبح هذا مصحوبا باتجاه جديد يهدف لجعل هذه السنوات مثمرة ونابضة بالحياة ، وهو ما يسمى بجودة الحياة .

واذا حاولنا تلخيص معنى جودة الحياة في نقاط نجد انها تختصر في التالي :

1. القدرة على تبني أسلوب حياة يشبع الرغبات والاحتياجات لدى الفرد.

2.الشعور الشخصي بالكفاءة الذاتية وإجادة التعامل مع التحديات.

3.السعادة والرضا عن الذات والحياة الجيدة في اغلب الاوقات.

4.”رقي مستوى الخدمات المادية والاجتماعية التي تقدم لأفراد المجتمع، والنزوع نحو نمط الحياة التي تتميز بالترف، وهذا النمط من الحياة لا يستطيع تحقيقه سوى مجتمع الوفرة، ذلك المجتمع الذي استطاع أن يحل كافة المشكلات المعيشية لغالبية سكانه”.

5.”الاستمتاع بالظروف المادية في البيئة الخارجية والإحساس بحسن الحال، الوصول إلى حياة متناغمة متوافقة بين جوهر الإنسان والقيم السائدة في مجتمعه” .

6. “درجة إحساس الفرد بالتحسن المستمر لجوانب شخصيته في النواحي النفسية، والمعرفية، والإبداعية، والثقافية، والرياضية، والشخصية، والجسمية، والتنسيق بينها، مع تهيئة المناخ المزاجي والانفعالي المناسبين للعمل والإنجاز.

7. “حالة شعورية تجعل الفرد يرى نفسه قادر على إشباع حاجاته المختلفة (الفطرية والمكتسبة) والاستمتاع بالظروف المحيطة به”

__________
المراجع :

Understanding psychology – Robert Stephen Feldman 2001

موقع منظمة الصحة العالمية WHO

جودة الحياة مفهومها وأبعادها -دكتور محمد السعيد أبو حلاوة.

مقالات متشابه