للحب مفعول الكوكايين حرفيا !

    0 913

    في دراسة طبية حديثة سميت  بـ«التصوير العصبي للحب»
    The Neuroimaging of Love،
    أشرفت عليها د.ستيفاني أورتيجا الباحثة في الطب النفسي في جامعة سيراكيوز في نيويورك، ظهر أن الوقوع في الحب يؤدي إلى وقوع الشخص المحب في حالة عارمة من النشوة تشابه استعمال الكوكايين، بل إن الحب يؤثر أيضا على مناطق الدماغ الخاصة بالقدرات الفكرية والذكاء.

    وتبين أن 12 منطقة تنشط في الدماغ حال وقوع الشخص في الحب، تعمل سوية بعضها مع بعض بهدف إفراز مواد كيميائية تثير النشوة مثل «دوبامين»، و«أوكسيتوسين» إضافة إلى الأدرينالين والفازوبريسين.

    وتعتبر مادة «دوبامين» هي المحرك الأساسي لحالات السرور الإنساني ولها دور رئيسي في الإحساس بالمتعة والسعادة والإدمان، وهي تؤثر على كثير من الأحاسيس والسلوكيات بما في ذلك الانتباه، والتوجيه وتحريك الجسم. أما مادة «أوكسيتوسين» فتلعب دورا في عملية الولادة وإدرار اللبن وتنشيط سلوك الأمومة في السيدات، وظهر مؤخرا دورها لدى الآباء في تعزيز أواصر الأبوة.
    وبينما يسرع الأدرينالين من نبضات القلب فإن الفازوبريسين يرفع من ضغط الدم.

    كما تؤثر مشاعر الحب أيضا على الوظائف الإدراكية المتطورة لدى المحبين، مثل تلك المسؤولة عن الكيفية التي يقدم فيها العقل الإنسان المحب وخصائصه للمجتمع، وعن كيفية عرض العقل لصورة الشخص الجسدية، وكذلك أيضا عن كيفية استخدام الصيغ المجازية والاستعارات اللغوية أثناء حديث المحب العاشق.

    وتضيف الباحثة أنه – على سبيل المثال – فإن تنشيط بعض أجزاء المخ يمكنه توليد محفزات للقلب، وكذلك العمل على ظهور اضطراب في المعدة كما في حالات الفرح والخوف.
    ومع هذا وعلى الرغم من أن الإنسان المحب يشعر بأحاسيس في القلب، فإنها في الحقيقة ليست سوى انعكاس لأعراض موجودة فعلا في الدماغ.

    وكان عدد من الباحثين قد عثروا أيضا على زيادة في مستويات عامل نمو الأعصاب في الدم أيضا، إذ كانت تلك المستويات عالية بشكل ملموس لدى كلا الحبيبين الواقعين في الحب.
    لذلك فالحب يعمل على تنمية الخلايا العصبية ، وتقوية الذاكرة والنشاط المعرفي للمخ .
    كما يلعب هذا العامل دورا مهما في التواصل الاجتماعي وخصائص التلاقي والانجذاب البشري بين الناس.

    وسوف تقود نتائج الدراسة الجديدة إلى تغيرات ملموسة على أبحاث العلوم العصبية والصحة العقلية لأن الإخفاق في الحب يتسبب في الكثير من الأحيان في حدوث التوتر والكآبة.
    وقالت الباحثة الأميركية إن بمقدور الخبراء البدء بفهم العمليات الجارية في الدماغ عند الوقوع في الحب أو عند «انكسار القلوب» لدى الإخفاق فيه.

    ووفقا للدراسة، فإن مناطق مختلفة من المخ «تقع في الحب» أيضا وفقا لنوع الحب، فعلى سبيل المثال فإن الحب غير المشروط مثل حب الأم لوليدها يحدث نتيجة لنشاط مناطق معروفة ومختلفة من الدماغ ومنها المنطقة الواقعة في وسطه. أما العشق الجارف، فإنه ينشط المنطقة المسؤولة عن المكافآت في الدماغ وكذلك مناطق الإدراك الراقي مثل كيفية تقديم صورة عن جسد المحب.

    ونشرت هذه الدراسة الجديدة التي شارك فيها باحثون في جامعتي سيراكيوز في نيويورك، وجامعة فرجينيا الغربية وباحثون سويسريون في مركز الطب العقلي في جامعة جنيف في مجلة «سيكسوال ميديسن» المعنية بالدراسات الجنسية.

    مقالات متشابه