ماهي المخدرات الرقمية ؟

    0 1465

    انتشرت في الآونة الأخيرة الأخبار والأحاديث عن نوع جديد وغير مألوف من الإدمان , وهو
    الإدمان على نوعية معينة من الموسيقى وهي ما اطلق عليها
    “المخدرات الرقمية”

    وجدير بالذكر ان تعريف الادمان هو :
    الحالة الناتجة عن استعمال مواد مخدرة بصفة مستمرة؛ بحيث يصبح الإنسان معتمدًا عليها نفسيًّا وجسديًّا، بل ويحتاج إلى زيادة الجرعة من المخدرللحصول على نفس التأثير مع مضي الوقت .
    فالادمان هو الاعتمادية القهرية ان جاز التعبير .
    ومن هنا نفهم ان المستمع لهذا النوع من الموسيقات الرقمية المخصوصة , يقع ضحية لها , ولا يستطيع الاستغناء عن سماعها وعن الحصول على التأثير النفسي الذي تسببه , ويصبح معتمدا عليها مدمنا لها , ولهذا اطلق عليها لفظ “مخدرات”
    فما هي المخدرات الرقمية وماهي طريقة عملها على المخ البشري؟
    هذا ما سنعرفه في مقالنا ,

     

    المخدرات الرقمية
    نوع من أنواع من الموسيقي الصاخبة تحدث تأثيرًا على الحالة المزاجية يحاكي تأثير الماريجوانا والحشيش والكوكايين، يتم الاستماع إليها من خلال سماعات الأذن أو مكبرات الصوت، ويقوم الدماغ بدمج الإشارتين، ما ينتج عنه الإحساس بصوت ثالث يدعى
    binaural beat.

    وتؤدي إلى خلق أوهام لدى الشخص المستمع لهذه الموسيقى. وتنقل المتلقى إلى اللاوعي ”
    تصدر موسيقى “المخدرات” موجات كهرومغناطيسية لا يشعر بها الإنسان، لكن تصل إلى المخ، وتحث الخلايا العصبية لدى الإنسان في فرز هرمون السعادة مثل الدوبامين، وبالتالي يصل المدمن إلى (تحسين المزاج وزيادة السعادة، الشعور بالثمل دون الحاجة لتناول الكحول أو الشعور بصداع، تحسين مهارات التصور والتخيل، زيادة الثقة والتخلص من المثبطات).

    نشأتها
    نشأت “المخدرات الرقمية”، على تقنية قديمة تسمى “النقر بالأذنين”، اكتشافها العالم الألماني الفيزيائي هينريش دوف عام 1839، واستخدمت لأول مرة عام 1970 لعلاج بعض الحالات النفسية، لشريحة من المصابين بالاكتئاب الخفيف في حالة المرضى الذين يرفضون العلاج السلوكي (الأدوية)، ولهذا تم العلاج عن طريق تذبذبات كهرومغناطيسية، لفرز مواد منشطة للمزاج.

    واستخدمت موسيقى “المخدرات” في بعض مستشفيات الصحة النفسية، نظرًا لأن هناك خللًا ونقصًا في المادة المنشطة للمزاج لدى بعض المرضى النفسيين، ولذلك يحتاجون إلى استحداث الخلايا العصبية لإفرازها، تحت الإشراف الطبي بحيث لا تتعد عدة ثوان، أو جزء من الثانية وألا تستخدم أكثر من مرتين يوميًا.
    وتوقف العلاج بهذه الطريقة – آنذاك – نظرًا لتكلفتها العالية.

    الاستماع لـ”المخدرات الرقمية”
    يخلق المستمع لـ”المخدرات الرقمية”، بيئة مثالية للاسترخاء، بالجلوس في غرفة مغلقة الأنوار، مسترخيًا وواضعًا سماعتي الأذن، معصم العينين، وتصل “المخدرات الرقمية”، إلى الشعور برجفة بالجسم وتشنجات، تؤثر على الحالة النفسية والجسدية، وتؤدي الى انعزال المدمنين عليها عن العالم الخارجي.

    خطر المخدرات الرقمية
    يتم الترويج إلى المخدرات الرقمية، من خلال ملفات صوتيه ، يتم تحميلها من مواقع إلكترونية بمقابل مادي،.

    وتلحق المخدرات الرقمية بمتعاطيها نفس الضرر التى تسببه المخدرات التقليدية التى تؤثر على ردة فعل الدماغ بخلق حالة من الاسترخاء أو القوة عند الإنسان، بعدما تتسبب في إفراز غير طبيعي للمادة المنشطة للمزاج، والتي قد تؤدي إلى تحطم الخلايا العصبية، والإصابة بالتشنجات أو الإعاقة العقلية.

    كما أنها تؤدى إلى الانعزال عن عالم الواقع والسعي لنشوة زائفة، وكذلك حدوث عطب بالجهاز السمعي.
    ويسعى الشخص للسماع المتواصل لتلك الموسيقى حتى يحافظ على توازنه العصبي والنفسي
    وان لم يسمعها فإنه يصاب بما يشبه أعراض الانسحاب , وينهار جسديا ونفسيا , وقد يصاب بنوبات صرعية .

     

    مقالات متشابه