نظريات القلق عند سيجموند فرويد

    0 1136

    نظرية فرويد الأولى في القلق:
    لم تظهر الصياغة النهائية لهذا النظرية إلا في سنة 1926 وبالتحديد في كتاب “inhbistion, symptome et angoisse” الكف، العرض والقلق”
    أرجع فرويد القلق إلى الخوف من الفراق وفقدان الموضوع حيث استطاع أن يصل إلى مفهوم مؤقت وهو أن الكبت يولد القلق، فعندما لا تشبع الرغبة الجنسية، تكتب وبالتالي تولد ابتدءا من لحظة عدم إشباع النزوة”.

    وباعتبار حالة الطفل لاحظ أن القلق في الأصل شعور ناتج عن غياب الشخص الحبوب، فالطفل ينفعل عند فقدانه لأمه الشيء الذي ينتج القلق المصاحب للولادة، والذي هو قلق الانفصال عن الأم، ويفسر فرويد هذا بأن الطفل في هذه الحالة يشعر بشوق شديد نحو أمه، وعدم إشباع هذا الشوق يتحول إلى قلق.
    وأخيرا ينتهي فرويد إلى أن القلق ينتج عن كبت رغبة جنسية أو إحباطها ومنعها من الإشباع، وحينما تمنع الرغبة الجنسية من الإشباع تتحول على قلق، ويتم هذا التحول بطريقة فيزيولوجية بحتة، وهذا ما أدى إلى إبعاد موضوع القلق عن نطاق التحليل النفسي لمدة من الزمن.

    نظرية فرويد الثانية في القلق:

    عاد فرويد مرة أخرى إلى دراسة القلق دراسة تفصيلية دقيقة وبحث عن العلاقة الموجودة بين القلق ونشوء الأعراض العصابية. حيث توصل فرويد إلى تقديم صيغة جديدة أكثر إقناعا في نظرية القلق، أين أبرز القلق كوظيفة من وظائف الأنا، وهو الذي ينتج الكتب، أي أن القلق هنا يستعد لمجابهتها. وشعور القلق الذي يحس به الفرد حينما يتوقع الخطر هو عبارة عن تكرار لشعور القلق الذي هو من جهة توقع حدوث خطر أو صدمة في المستقبل، ومن جهة أخرى تكرار الحالة خطر أو حالة صدمة سابقة في صورة محققة.
    لقد اهتم فرويد بالبحث في حالة الخطر الأولى التي يمر بها والتي يمكن أن تثير القلق لأول مرة، فتوصل إلى أن قلق الطفل الصغير كرد فعل عن غياب الأم وفقدان الموضوع، يمكن مقارنته أيضا بقلق المصاحب للولادة والذي سببه هو الانفصال عن الأم، وكذا بقلق الخطأ الذي مصدره الخوف من فقدان موضوع مهم وهو القضيب.
    وعملية الميلاد هي الخطر الأول الذي يتعرض له الفرد، والقلق الأول الذي يصاحب هذا الخطر هو النموذج الأصلي لكل حالات القلق التالية ولهذا يقول فرويد
    ” … نحن ميالون على افتراض وجود عامل تاريخي يجمع بين إحساسات القلق وبين تنبيهاته العصبية بدقة، أي وجود عامل تاريخي يجمع بين إحساسات القلق وبين تنبيهاته العصبية بدقة، أي أننا نفترض أن حالة القلق تنشأ عن خبرة ما تتضمن الشروط الضرورية يمثل هذه الزيادة في التنبيه ويمثل هذا التفريغ في مسالك معينة، وأن كدر القلق يستمد سمته الخاصة في هذه الظروف. والميلاد بالنسبة إلى الإنسان خبرة نموذجية من هذا النوع، ولذلك يمثل إلى اعتبار حالات القلق كأنها ناشئة من صدمة الميلاد”.
    ولو نمعن النظر في مقولة فرويد لوجدنا أنه هناك تقارب بين عملية الميلاد وغياب الأم، ففي الحالتين هناك تصاعد في التوتر تحت تأثير فيسيولوجي خارجي عند الميلاد، وبالرجوع عند الانفصال عن الأم فيما بعد، وهذا الانفصال يولد القلق حتى وإن لم يكن هناك إحساس بالجوع وهذا ما يسمح بالمرور من قلق إلى لا إرادي مرتبط بحالة الخطر، إلى قلق إرادي كنتيجة للإشارة بالخطر.
    ولهذا يكون القلق عنصر من وظائف الأنا.
    إذن فقدان الموضوع أو مجرد احتمال الفقدان يحدد القلق.

    وبهذا يمكن أيضا تفسير قلق الخطأ بما أن امتلاك القضيب يضمن إمكانية الارتباط بالأم وفقدانه يعني فقدان الأم

    مقالات متشابه